محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
14
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي العلم لا يهدى إلى المعرفة والمعرفة لا تهدى إلى الوقفة والوقفة لا تهدى « 1 » إلىّ . وقال لي العالم في الرق والعارف مكاتب والواقف حرّ . وقال لي الواقف فرد والعارف مزدوج . وقال لي العارف يعرف ويعرف والواقف يعرف ولا يعرف . وقال لي الواقف يرث العلم والعمل والمعرفة ولا يرثه إلا اللّه . وقال لي احترق العلم في المعرفة واحترقت المعرفة في الوقفة . وقال لي كل أحد له عدّة إلا الواقف وكل ذي عدّة مهزوم . وقال لي الوقفة « 2 » تعيّن سرمدي لا ظنّ « 3 » فيه . و « 4 » قال لي « 4 » العارف يشك في الواقف والواقف لا يشك في العارف . وقال لي ليس في الواقفة واقف وإلا فلا « 5 » وقفة ، وليس في المعرفة عارف وإلا فلا « 5 » معرفة . وقال لي ما بلغت معرفة من لم يقف ، ولا نفع علم من لم يعرف . وقال لي العالم يرى علمه « 6 » ولا يرى المعرفة ، « 6 » والعارف يرى المعرفة ولا يراني ، والواقف يراني ولا يرى سواي . وقال لي الوقفة علمي الذي يجير ولا يجار عليه . وقال لي « 7 » الوقفة ميثاقي على كل عارف عرفه أو جهله ، فان عرفه خرج من المعرفة إلى الوقفة ، وان لم يعرفه امتزجت معرفته بحدّه . وقال لي الوقفة نوري الذي لا يجاوره الظلم .
--> ( 1 ) له م + ( 2 ) يقين ل م ( 3 ) ا ت - ( 4 ) - ( 4 ) ل - ( 5 ) - ( 5 ) م - ( 6 ) - ( 6 ) م - ( 7 ) ب ل 1 -